البروج والمروج (¬1)، له خمسة آلاف باب، على كل باب خمس آلاف حبرة (¬2)، لا يدخله (¬3) إلا نبي أو صديق أو شهيد) (¬4)، فعلى قول المفسرين وأهل الأثر: جنات عدن مخصوصة من سائر الجنات، كما ذكرنا (¬5)، وعلى قول أهل اللغة: هي عامة؛ لأن الجنات كلها جنات إقامة، إذ أهلها مخلدون فيها لا يظعنون عنها.
وقوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ}، قال ابن عباس: (أي أكبر مما يوصف) (¬6)، وقال أبو إسحاق: (أي أكبر مما هم فيه من النعيم) (¬7)، وقال أهل المعاني: (إنما صار الرضوان أكبر من الثواب؛ لأنه لا يوجد شيء منه إلا بالرضوان، إذ هو الداعي إليه، والموجب له) (¬8)، وقال الحسن: (لأن ما يصل إلى قلبه من السرور برضوان الله -عز وجل- أكبر من جميع ذلك) (¬9).
¬__________
(¬1) في (ى): (المروح)، وفي (م): (البرج)، وفي "تفسير الطبري" (في كلا الطبعتين): (الروح). وما أثبته من (ح) وهو موافق لما في "تفسير الثعلبي والبغوي".
(¬2) الحبرة: بكسر الحاء وفتح الباء، وبفتحهما: ضرب من برود اليمن منمر، والحبرة: الوشي، والحبير من البرود: ما كان موشيًا مخططًا. "لسان العرب" (حبر) 2/ 749، فكأن المراد: على كل باب ستور موشية، وفي (م): (خيرة).
(¬3) في (ح): (لا يدخلها)، وما أثبته موافق لما في مصادر التخريج.
(¬4) رواه ابن جرير 10/ 182، والثعلبى 6/ 126 ب، والبغوي 4/ 73.
(¬5) في (ح) و (ى): (ذكروا).
(¬6) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 469، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 511.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 461.
(¬8) ذكره نحوه مختصرًا بن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 469، ولم أقف عليه عند أهل المعاني.
(¬9) ذكره بنحوه هود بن محكم في "تفسيره" 2/ 152.