كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

8] فسعي بها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدعاهم فحلفوا ما قالوا) (¬1)، وكان هذا في غزوة تبوك (¬2)، وقال السدي: (قالوا: إذا قدمنا المدينة عقدنا على رأس عبد الله بن أبي تاجًا يباهي به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) (¬3).
وقوله تعالى: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا}، قال ابن عباس ومجاهد: (هم المنافقون بقتل المؤمن الذي أنكر عليهم طعنهم في الرسول (¬4)، قال (¬5): وهو عامر بن قيس (¬6) الذي سعى بهم، وقال السدي: (هو أنهم لم ينالوا ما
¬__________
(¬1) رواه بنحوه ابن جرير 10/ 186، وابن أبي حاتم 6/ 1842 - 1843، والثعلبي 6/ 12 ب.
(¬2) قوله: (وكان هذا في غزوة تبوك) ليس من كلام قتادة وفيه نظر؛ لأن القائل: (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) عبد الله بن أُبي كما في "صحيح البخاري" (3518)، كتاب: المناقب، باب: ما ينهى عن دعوى الجاهلية، و"صحيح مسلم" (2772)، كتاب: صفات المنافقين، وقد بين الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 6/ 547 أن ذلك كان في غزوة المريسيع، وكذلك ابن إسحاق كما في "السيرة النبوية" 3/ 334 - 336 ثم إن أبيا كان ممن تخلف عن غزوة تبوك، كما في المصدر السابق 4/ 407 - 208.
(¬3) رواه الثعلي في "تفسيره" 6/ 12 ب، وبنحوه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1843 - 1844.
(¬4) ذكره عن ابن عباس -رضي الله عنه- ابن الجوزي 3/ 470، ورواه الثعلبي 6/ 128 أعن الكلبي، كما رواه عن مجاهد الإمام ابن جرير 10/ 187، وابن أبي حاتم 6/ 1854، والثعلبي 6/ 12 ب، والبغوي 4/ 75.
(¬5) ساقط من (ى): والقائل ابن عباس كما في تفسير الثعلبي وابن الجوزي، ولم يصح عنه لأنه من رواية الكلبي.
(¬6) هكذا رواه الكلبي عن ابن عباس، وقد روى ابن أبي حاتم 6/ 1843، 70/ أعن ابن عباس، وكعب بن مالك أن المؤمن هو: عمير بن سعد، وكذلك أخرج عبد الرزاق وابن المنذر وأبو الشيخ عن عروة، كما في "الدر المنثور" 4/ 464، وانظر: "السيرة النبوية" 4/ 208، قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 2/ 256: =

الصفحة 554