ولا عيب فيهم غير إن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب (¬1)
أي ليس فيهم عيب) (¬2).
وقوله تعالى: {فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ}، قال الكلبي: (لما نزلت هذه الآية قام (¬3) الجلاس بن سويد (¬4)، وكان ممن طعن علي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: أسمع الله قد عرض علي التوبة، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه بما قلته فقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توبته) (¬5)، ونحو هذا روى عطاء عن ابن عباس.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَتَوَلَّوْا} أي يعرضوا عن الإيمان، قال ابن عباس: ([يريد كما تولى ابن أبي) (¬6). {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا} بالقتل، قال الزجاج] (¬7): (لأنهم (¬8) أمر بقتلهم) (¬9) وفي {الْآخِرَةِ}: بالنار، {وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}، قال عطاء: (يريد لا يتولاهم أحد من الأنصار) (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "ديوان النابغة الذبياني" ص 44، و"إصلاح المنطق" ص 29، و"خزانة الأدب" 3/ 327.
(¬2) "تفسير غريب القرآن" ص 198.
(¬3) في (ى): (قال).
(¬4) هو: جلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري، كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته، وكان زوج أم عمير بن سعد، وكان عمير في حجره، فسمعه يقول: لئن كان محمد صادقًا لنحن شر من الحمير، فبلغ عمير رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ونزل في الجلاس قرآن، ثم تاب وأحسن لعمير. انظر: "الاستيعاب" 1/ 330، و"الإصابة" 1/ 241.
(¬5) رواه الثعلبي 6/ 128 أ، والبغوي 4/ 74.
(¬6) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 472، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 512.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬8) في (م): (لأنه). وما أثبته موافق للمصدر التالي.
(¬9) اهـ. كلام الزجاج، و"معاني القرآن وإعرابه" 2/ 462، وعذاب الله في الدنيا أشمل من القتل، ولعل مراد الزجاج أن المنافق إذا أظهر كفره جاز قتله.
(¬10) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 512 عن ابن عباس.