فأشهدهم وقال: (لئن آتاني الله من فضله آتيت منه كل ذي حق حقه، وتصدقت منه، ووصلت منه القرابة، فابتلاه الله، فلم يف بما قال) (¬1).
¬__________
= 2 - أن حديث ابن عباس الذي ذكره باطل كما سيأتي، فكيف يؤكد المغايرة بين الشخصين.
3 - أن ابن الكلبي -وهو هشام بن محمد المؤرخ النسابة- متروك. انظر: "المغني في الضعفاء" 2/ 711 بل متهم بالوضع والاختلاق، كما في كتاب "التنبيه على حدوث التصحيف" ص 118، 119 فخبر مثله لا يؤكد شيئًا ولا يقويه.
وبهذا يتأكد أنه لا يوجد إلا شخص واحد بهذا الاسم، وقد جزم بذلك الإمام الذهبي فلم يذكر في كتابه "تجريد أسماء الصحابة" 1/ 66 سوى البدري، ونسبة القصة إليه محض اختلاق كما سيأتي بيان ذلك.
(¬1) الأثر عن ابن عباس رواه ابن جرير في "تفسيره" 10/ 189، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1847، بسند مسلسل بالضعفاء وبعضهم أشد ضعفًا من بعض، ومنهم:
أ- الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، قال ابن معين والنسائي وأبو حاتم: ضعيف، وقال ابن حبان: يروي أشياء لا يتابع عليها .. لا يجوز الاحتجاج بخبره، وقال الجوزجاني: واهي الحديث، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث.
انظر: "تاريخ بغداد" 8/ 29، وضعفاء العقيلي 1/ 250، و"المجروحين" لابن حبان 1/ 246، و"الكامل" 3/ 237 (492)، و"طبقات ابن سعد" 7/ 331، و"لسان الميزان" 2/ 278.
ب- الحسن بن عطية بن سعد العوفي، قال ابن حبان في كتاب "المجروحين" 1/ 234: (منكر الحديث، فلا أدري البلية في أحاديثه منه أو من أبيه أو منهما معًا؟ لأن أباه ليس بشيء في الحديث، وأكثر روايته عن أبيه، فمن هنا اشتبه أمره، ووجب تركه).
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 301: (ليس بذاك).
وقال الحافظ ابن حجر في "تقريب التهذيب" ص 162 (1256): (ضعيف).
جـ- عطية بن سعد العوفي قال ابن حبان في كتاب "المجروحين" 2/ 176: (لا يحل الاحتجاج به، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب) اهـ. =