[ويبلغ ذلك] (¬1) المبلغ، بل إنما الله تولى ذلك (¬2).
وروى أبو عمرو (¬3) عن أبي العباس (¬4) أنه قال: معناه: وما رميت الرعب والفزع في قلوبهم إذ رميت بالحصى، وهذا عدول عن الظاهر.
وقال المبرد: معناه: ما رميت بقوتك إذ رميت، ولكنك بقوة الله رميت (¬5).
وقوله تعالى: {وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا}، قال المفسرون: أي ينعم عليهم نعمةً عظيمة بالنصر والغنيمة والأجر والمثوبة (¬6).
وقال محمد بن إسحاق: أي ليعرف المؤمنين نعمته (¬7) عليهم في إظهارهم على عدوهم مع كثرتهم وقلة عدد المؤمنين (¬8).
وقال أبو إسحاق: أي: لينصرهم نصرًا جميلاً، ويختبرهم بالتي هي أحسن (¬9).
وذكرنا معنى البلاء في سورة البقرة، وقال صاحب النظم: وليبلي المؤمنين فعل ذلك.
وذكرنا نظائر هذا في سورة آل عمران [126]، عند قوله: {وَلِتَطْمَئِنَّ
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 407.
(¬3) في (م) و (س): (أبو عمر). وهو أبو عمرو بن العلاء، تقدمت ترجمته.
(¬4) هو: ثعلب، وانظر قوله هذا في: "تهذيب اللغة" (رمى) 2/ 1476.
(¬5) المصدر السابق نفسه.
(¬6) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 49 أ، والبغوي 3/ 340، وبنحو ذلك قال الإمام ابن جرير 9/ 206، والماوردي 2/ 305 ونسبه للمفسرين.
(¬7) في (ح): وقال: نعمته ... إلخ، وفي "السيرة النبوية": من نعمته.
(¬8) "السيرة النبوية" لابن هشام 2/ 268 مع اختلاف يسير.
(¬9) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 407.