وهو قول ابن عباس (¬1) وغيره (¬2).
{وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا} أي جماعتكم شيئًا {وَلَوْ كَثُرَتْ} في العدد، {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} قرئ بكسر {أَن} وفتحه (¬3)، فمن كسر فهو منقطع مما قبله، ويقوي ذلك أن في حرف عبد الله: والله مع المؤمنين (¬4).
ومن فتح فوجهه: {وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ} [ولأن الله مع المؤمنين، أي لذلك لن تغني عنكم فئتكم شيئًا] (¬5)، قال الفراء: فيكون موضعها نصبًا لأن الخفض يصلح فيها (¬6).
¬__________
= والمؤلف في "الوسيط" 2/ 451.
(¬1) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 336، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 179.
(¬2) هو قول ابن إسحاق كما في "السيرة النبوية" 2/ 314، وعروة بن الزبير كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 5/ 1676، وابن جرير في "تفسيره" 9/ 209، والسمرقندي في "تفسيره" 2/ 12.
(¬3) قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر وحفص عن عاصم بالفتح، وقرأ الباقون بالكسر. انظر: كتاب "السبعة" ص 305، وكتاب "التيسير" ص 116، و"تقريب النشر" ص 118، و"تحبير التيسير" ص 118.
(¬4) انظر: كتاب "المصاحف" للسجستاني ص 62، و"تفسير الثعلبي" 69/ 50 أ، و"الكشاف" 2/ 151، و"تفسير السمرقندي" 2/ 12، و"المحرر الوجيز" 6/ 254 - 255، و"البحر المحيط" 5/ 298، فهؤلاء وافقوا المؤلف في نص قراءة ابن مسعود، وخالفه ابن جرير الطبري في "تفسيره" 9/ 210، والفراء في "معاني القرآن" 1/ 407، فذكر أن لفظ قراءة ابن مسعود وإن الله لمع المؤمنين.
هذا: ولم يذكر قراءة ابن مسعود ابن خالويه في "مختصره في شواذ القرآن"، ولا ابن جني في "المحتسب في تفسير شواذ القرآن".
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(¬6) "معاني القرآن" 1/ 407.