كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

{بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} عن الله دينه وما دعاهم إليه.
وقال الزجاج: أي أضلهم الله مجازاةً على فعلهم (¬1)، وهذا معنى قول الحسن (¬2).

128 - قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}، قال ابن عباس: يريد: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي - صلى الله عليه وسلم - مُضَريُّها (¬3) وربعيها (¬4) ويمانيها (¬5) (¬6)، وقال السدي: من المحرب من بني إسماعيل (¬7).
قال الزجاج: أي: هو بشر مثلكم فهو أوكد للحجة عليكم؛ لأنكم تفهمون ممن هو مثلكم (¬8)، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في قوله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [آل عمران: 164].
¬__________
(¬1) معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.
(¬2) يعني السابق.
(¬3) نسبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهو جد جاهلي تنتسب إليه كثير من القبائل العدنانية.
انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 1.
(¬4) هكذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج عدا "تفسير الثعلبي": ربيعيها، وفي "تفسير الثعلبي": ربيعتها، وهو يعني القبائل المنسوبة إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 9.
(¬5) يعني القبائل القحطانية.
(¬6) رواه الثعلبي 6/ 165 أ، وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة في "مسنده"، وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في "دلائل النبوة"، وابن عساكر، كما في " الدر المنثور" 3/ 524، ورواه البغوي في "تفسيره" 4/ 115 مختصرًا.
(¬7) رواه الثعلبي 6/ 165 أ، والبغوي 4/ 115.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 477.

الصفحة 105