وأنشد لحسان يخاطب (¬1) النبي - صلى الله عليه وسلم -:
لنا القدم الأولى إليك وخلفنا ... لأولنا في طاعة (¬2) الله تابع (¬3) (¬4)
هذا الذي ذكرنا معنى القدم في اللغة.
فأما التفسير فقال ابن عباس: أجرًا حسنًا بما قدموا من أعمالهم (¬5)، وعلى هذا، المعنى: أن لهم أجر قدم صدق أو ثوابه، على تقدير حذف المضاف.
وقال مجاهد والحسن: يعني الأعمال الصالحة (¬6)، وعلى هذا لا حذف.
وقال الوالبي عن ابن عباس: سبقت لهم السعادة (¬7).
وقال ابن زيد: محمد - صلى الله عليه وسلم -شفيع لهم (¬8)، واختار ابن الأنباري أن
¬__________
(¬1) في (ح) و (ز): (مخاطبًا).
(¬2) في "الزاهر" ملة. وما ذكره الواحدي موافق لديوان حسان.
(¬3) البيت في "ديوان حسان" ص 148.
(¬4) "الزاهر في معاني كلمات الناس" 1/ 353 بنحوه، وذكر بعضه الرازي في "تفسيره" 17/ 7.
(¬5) رواه ابن جرير 11/ 81، والثعلبي 7/ 4 أ، والبغوي 4/ 120.
(¬6) رواه عن مجاهد الإمام ابن جرير 11/ 81، وبنحوه ابن أبي حاتم 6/ 1923 - 1924، ورواه عن الحسن بنحوه الثعلبي 7/ 4 أ، والبغوي 4/ 120.
(¬7) رواه ابن جرير 11/ 82، وابن أبي حاتم 6/ 1922 - 1923، والثعلبي 7/ 4 أ، والبغوي 4/ 120، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 535، وعند جميعهم زيادة نصها: في الذكر الأول.
(¬8) لم أجده من ذكره عن ابن زيد وإنما روي عن أبي زيد، فقد رواه عنه الثعلبي 7/ 4 أ، وبنحوه البغوي 4/ 120، وذكره البخاري معلقًا في "صحيحه" كتاب التفسير، سورة يونس، وابن جرير 11/ 82.