يكون المراد بالقدم العمل الصالح (¬1)، وأنشد:
صَلِّ لذي العرش واتخذ قدما ... تنجيك يوم العثار والزلل (¬2)
وأكثر أهل التفسير والمعاني على هذا (¬3)، وهو قول مقاتل (¬4)، وسعيد بن جبير (¬5)، والشعبي، وقطرب (¬6)، والقتيبي (¬7)، وأبي عبيدة (¬8)، وذكرنا (¬9) أيضًا عن الحسن، ومجاهد.
وقوله تعالى: {قَالَ الْكَافِرُونَ} تم الكلام عند قوله: {عِنْدَ رَبِّهِمْ} ثم ابتدأ فقال: {قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ}، قال عطاء، عن ابن عباس: أخرجوا محمدًا من علمهم فيه بالأمانة والصدق إلى غير علمهم
¬__________
(¬1) "المذكر والمؤنث" 1/ 229 لكنه لم يذكر فيه البيت المذكور وقد ذكره في كتابه "الزاهر" 1/ 353 لكنه لم يختر قولًا معينًا بعد أن ذكر في الآية أربعة أقوال، وانظر: "تفسير الرازي" 17/ 7، "البحر المحيط" 5/ 120.
(¬2) البيت لوضاح اليمن، كما في "تفسير القرطبي" 8/ 307، "البحر المحيط" 5/ 122، "الدر المصون" 6/ 146، وقبل هذا البيت:
ما لَكَ وضاحُ دائم الغزل ... ألست تخشى تقارب الأجل
(¬3) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 81 - 83، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 276.
(¬4) يعني ابن سليمان، انظر: "تفسيره" ص 137 ب.
(¬5) لم تذكر المصادر التي بين يدي قوله هذا، وقد رواه ابن جرير 11/ 82 عنه، عن قتادة بلفظ: سلف صدق عند ربهم.
(¬6) لم أقف على قولهما.
(¬7) "تفسير غريب القرآن" له ص 194.
(¬8) "مجاز القرآن" 1/ 273 ولفظه: قدم صدق عند ربهم: مجازه: سابقة صدق عند ربهم، ويقال: له قدمٌ في الإسلام وفي الجاهلية. وانظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 4 ب.
(¬9) هكذا في جميع النسخ، والأولى أن يقول: وذكرناه.