كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

فكفروا (¬1).
وقرئ: (لساحر) بالألف (¬2)، والوجهان يحتملهما قوله: {أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ} فمن قال (ساحر) أراد به الرجل، ومن قال (سحر) أراد الذي أُوحي سحر.

3 - قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ} إلى قوله: {عَلَى الْعَرْشِ} مفسَّر في سورة الأعراف [54].
وقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}، معنى التدبير: تنزيل الأمور في مراتبها على أحكام عواقبها، قال ابن عباس: يخلق ما يكون (¬3)، وقال مقاتل: يقضيه وحده (¬4).
وقوله تعالى: {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ}، قال أبو إسحاق: الذي اقتضى ذكر الشفيع أنهم كانوا يقولون إن الأصنام شفعاؤهم عند الله، وقد ذكر الله هذا عنهم في هذه السورة في قوله: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} [يونس: 18] [يونس:18] الآية، فأيسهم الله عن ذلك بقوله: {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} (¬5).
قال الكلبي: ما من شفيع من الملائكة والنبيين (¬6) إلا من بعد أمره في
¬__________
(¬1) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 538.
(¬2) قرأ الكوفيون وابن كثير وخلف (لساحر) بالألف، وقرأ الباقون (لسحر) من غير ألف. انظر كتاب "السبعة" ص 322، "إرشاد المبتدي" ص 301، "النشر في القراءات العشر" 2/ 256.
(¬3) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 538، وبمعناه القرطبي في "تفسيره" 8/ 308.
(¬4) "تفسيره" 137 ب.
(¬5) اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 6 بتصرف.
(¬6) ساقط من (ى).

الصفحة 121