4 - قوله تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا}، قال ابن عباس: يريد: إليّ (¬2) مصيركم يوم القيامة وعندي الثواب والعقاب (¬3)، فالمرجع بمعنى الرجوع، ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى جزائه (¬4)، وهذا مما سبق بيانه (¬5).
و {جَمِيعًا} نصب على الحال.
وقوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ} منصوب على معنى وعدكم الله وعدًا؛ لأن قوله: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} معناه الوعد بالرجوع. قاله الزجاج (¬6)، قال: و {حَقًّا} منصوب على أحق ذلك حقًا (¬7).
وقوله تعالى: {إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} رد على المشركين الذين أنكروا البعث فاحتج الله عليهم بالنشأة (¬8) الأولى.
وقوله تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ}، قال ابن
¬__________
(¬1) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 538، ورواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 208، عن الكلبي، عن ابن عباس بنحوه.
(¬2) في (ى): (إليه)، وهو غير مناسب للسياق.
(¬3) "تنوير المقباس" ص 208 بمعناه.
(¬4) الجزاء يقتضي الرجوع إلى الله، أما الرجوع إلى الله فهو بمعنى الإتيان المذكور في قوله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدً} [مريم: 95]، فيترك النص على ظاهره وينزه الله مما يتوهم من لوازم باطله.
(¬5) انظر: "تفسير البسيط" البقرة: 28.
(¬6) المصدر التالي، نفس الموضع.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 7.
(¬8) في (ح): (بالبشارة)، وهو خطأ.