كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وقوله تعالي: {وَاطْمَأَنُّوا بِهَا}، قال ابن عباس والمفسرون: أي ركنوا إليها؛ لأنهم لا يؤمنون بشيء من الثواب والعقاب (¬1)، كما قال: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} [الجاثية: 24] الآية، فهؤلاء فرحهم يكون للدنيا، وغمهم لها، ورضاهم وسخطهم لها.
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ}، قال ابن عباس (¬2): يريد ما أنزلت من حلالي وحرامي وفرضت من شرائعي (¬3).

9 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}، معناه: يهديهم ربهم إلى الجنان ثوابًا لهم بإيمانهم [وأعمالهم الصالحة، هذا معنى قول المفسرين في هذه الآية (¬4)، قال مجاهد في قوله: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} [(¬5) يكون لهم نور يمشون به (¬6)،] يعني أن الله تعالى يهديهم بذلك النور إلى الجنة، ونحو هذا قال مقاتل: يهديهم بالنور
¬__________
(¬1) انظر: "زاد المسير" 4/ 10، "الوسيط" 2/ 539، "معالم التنزيل" 4/ 122، ولم أجد من ذكره عن ابن عباس بهذا اللفظ بل ذكره عنه ابن الجوزي في الموضع السابق بلفظ: (آثروها)، وذكره الفيروزأبا في في "تنوير المقباس" ص 209 بلفظ: (رضوا بها).
(¬2) ساقط من (ى).
(¬3) لم أجد من ذكره عنه بهذا اللفظ، وقد رواه الثعلبي 7/ 6، والبغوي 4/ 122، والفيروزأبادي ص 209، وابن الجوزي 4/ 10 بلفظ: (عن آياتنا): (محمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن).
(¬4) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 88، والثعلبي 7/ 6 أ، والبغوي 4/ 122، وابن الجوري 4/ 10، والماوردي 2/ 423.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(¬6) رواه ابن جرير 11/ 89، وابن أبي حاتم 6/ 1929، والبغوي 4/ 122.

الصفحة 129