{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (¬1) وقال ابن جرير: إذا مر بهم الطير يشتهونه قالوا: {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} فيؤتون به، فإذا نالوا منه شهوتهم قالوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (¬2).
وقال الكلبي: قوله: {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} علم بين أهل الجنة والخدام، فإذا سمعوا ذلك من قولهم أتوهم بما يشتهون (¬3).
وقوله تعالى: {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ}، قال ابن عباس والكلبي: يحيي بعضهم بعضًا بالسلام (¬4)، وقال آخرون: تحية الملائكة إياهم، وتحية الله إياهم سلام (¬5)، وعلى هذا أضيف المصدر إلى المفعول.
وقوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ} الآية، ذكرنا فيه قول ابن عباس وابن جرير.
وقال الكلبي: إذا فرغ أحدهم من كلامه (¬6) يقول: الحمد لله رب العالمين (¬7).
¬__________
(¬1) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 10، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 539، ورواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209 بنحو.
(¬2) رواه ابن جرير 11/ 89، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 539.
(¬3) ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 44، ورواه بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209، عن الكلبي، عن ابن عباس.
(¬4) ذكره عن ابن عباس بنحوه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 11، ورواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209، عن الكلبي، عن ابن عباس.
(¬5) انظر: "الكشاف" 2/ 227، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 8، "معاني القرآن الكريم" للنحاس 3/ 279، "تفسير البغوي" 4/ 123.
(¬6) كذا، والمعنى: يختمون كلامهم بالتحميد.
(¬7) لم أجده.