كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

مثل تزيين عمل هذا الكافر، فموضع الكاف في (كذلك) نصب أي: جعل الله جزاءهم الإضلال [بإسرافهم (¬1) في كفرهم؛ لأن تزيينهم لهم ما يعملون إضلال] (¬2) وهذا معنى قول الزجاج في هذه الآية (¬3).
قال ابن عباس: يريد بالمسرفين: المشركين (¬4).
قال ابن كيسان: أسرفوا على أنفسهم إذ عبدوا الوثن (¬5)، قال عطاء: نزلت هذه الآية في عتبة بن ربيعة (¬6) والوليد بن المغيرة (¬7) (¬8).

13 - قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} [الآية] (¬9)، قال المفسرون: يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية (¬10).
¬__________
(¬1) في (م): (بإسرارهم)، وهو خطأ.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ عدا (م).
(¬3) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 9.
(¬4) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 209.
(¬5) "الوسيط" 2/ 540، ولم أجده في مصدر آخر.
(¬6) هو: عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أبو الوليد، كبير قريش، واحد ساداتها في الجاهلية، أدرك الإسلام ولم يسلم، بل عاند وتكبر، وشهد بدرًا مع المشركين وقتل فيها سنة 2 هـ. انظر: "السيرة النبوية" 1/ 276، "الأعلام" 4/ 200.
(¬7) هو: الوليد بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، أبو عبد شمس، كان من قضاة العرب في الجاهلية، ومن زعماء قريش وأثريائها، أدرك الإسلام وهو هرم، فقاوم دعوته، وسعى لإطفاء نوره حتى هلك سنة 1 هـ.
انظر: "السيرة النبوية" 1/ 277، "الأعلام" 8/ 122.
(¬8) "زاد المسير" 3/ 12، "الوسيط" 2/ 540.
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز).
(¬10) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 8 أ، والبغوي 4/ 125، والسمرقندي 2/ 91، وأصل القول لمقاتل بن سليمان كما في "تفسيره" 138 ب.

الصفحة 140