كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

يحسن في الابتداء [الأمر بالاعتداء، على أن الأعراب] (¬1) ربما ذكروا (¬2) أشياء لا مساغ لها (¬3) كقوله (¬4):
اللهم إن كنت الذي بعهدي ... ولم تُغيرك الأمور بعدي
وقوله تعالى: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ}.
قال ابن عباس: يريد أقمت فيكم أربعين سنة لا أحدثكم شيئًا ولا آتيكم [به (¬5).
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أنه ليس من قبلي] (¬6) أتيتكم به.
وقال الزجاج: أي قد لبثت فيكم من قبل أن يوحى إليّ لا أتلو كتابًا ولا أخطه بيميني، وهذا دليل على أنه أوحي إليّ، إذ كنتم تعرفونني بينكم (¬7)، نشأت لا أقرأ الكتب، فإخباري إياكم بأقاصيص الأولين من غير
¬__________
(¬1) بياض في (ح).
(¬2) ساقط من (ى).
(¬3) يعني أنه ليس كل ما ورد عن العرب يجوز وصف الله به، بل يجب الاقتصار على الوارد في الكتاب والسنة.
(¬4) لم أهتد إلى قائله، ونسبه الفارسي في "الحجة" 1/ 261، إلى بعض جفاة الأعراب، وانظر البيت بلا نسبة في "المخصص" 3/ 4، "لسان العرب" (روح) 3/ 1767، وفي هذه المصادر: لاهم. وفي "المخصص"، "اللسان": ولم تغيرك السنون.
(¬5) ذكره بلفظه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 15، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 541، ورواه بمعناه البخاري في "صحيحه" (3851) كتاب المناقب، باب: مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحمد في "المسند" 1/ 371، والثعلبي في "تفسيره" 7/ 9/ أ.
(¬6) ما بين المعقوفين بياض في (ح).
(¬7) ساقط من (ى).

الصفحة 147