كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

قال أهل المعاني] (¬1): هذا على طريق الإلزام؛ لأنه ينكر ما يخبرون به من عبادة الأوثان وكونها شافعة، يقول: أتخبرون الله بالكذب وبما يعلم أنه ليس (¬2)؛ لأنه لا يشفع عند الله إلا من أذن له بالشفاعة (¬3).
وقوله تعالى: {عَمَّا يُشْرِكُونَ} [وقرئ (تُشركون)] (¬4) بالتاء (¬5)؛ فمن قرأ بالتاء فلقوله: {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ}، ومن قرأ بالياء فكأنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قل أنت: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}. ويجوز أن يكون هو سبحانه نزه نفسه عما افتروه، فقال: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (¬6).

19 - قوله تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً} أي مجتمعة على دين واحد، قال عطاء، عن ابن عباس: يعني من لدن إبراهيم إلى أن غيّر الدين عمرو بن لحي، فاختلفوا واتخذوا الأصنام أربابًا وأندادًا مع الله (¬7).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين بياض في (ح).
(¬2) هكذا في جميع النسخ (ح) و (ى) و (م) و (ز) و (ص)، والكلام غير مرتبط بما بعده، ولعل المعنى: ليس شفيعًا، أو ليس مأذونًا له بالشفاعة.
(¬3) لم أعثر على مصدر هذا القول.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬5) قرأ حمزة والكسائي وخلف بالتاء على الخطاب، وقرأ الباقون بالياء. انظر: "إرشاد المبتدي" ص 361، "النشر" 2/ 282، "إتحاف فضلاء البشر" ص 248.
(¬6) انظر: توجيه القراءة في "الحجة" 4/ 264.
(¬7) رواه الثعلبي في "تفسيره" 7/ 10 أ، عن عطاء، وانظر: "تفسير الوسيط" للمؤلف 2/ 542.

الصفحة 150