والثمار (¬1)، وقيل: بنباتها (¬2).
قال (¬3) الزجاج: يعني: تزينت، فأدغمت التاء في الزاي [وسكنت الزاي] (¬4) فاجتلبت لها ألف الوصل (¬5). وهذا مثل ما ذكرنا في: {فَادَّارَأْتُمْ} (¬6) [البقرة: 72]، و {ادَّارَكُوا} [الأعر اف: 38].
وقوله تعالى: {وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا}، قال ابن عباس: يريد أهل تلك الأرض أنهم قادرون على حصادها وجدادها وقطعها (¬7)، وقال الزجاج: أي قادرون على الانتفاع بها (¬8).
وقال أهل المعاني: أخبر عن الأرض، والمعنى للنبات إذ كان مفهومًا (¬9)، وقيل رد الكناية إلى الغلة؛ لأن ما سبق من الكلام يدل عليها فكأنها قد ذكرت (¬10).
¬__________
(¬1) رواه ابن جرير 11/ 102، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 545، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 211، تفسيرًا لقوله تعالى: {مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ} وهو أولى بما ذكره المؤلف.
(¬2) رواه بنحوه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 293، وابن جرير 11/ 102، وابن أبي حاتم 6/ 1941، عن قتادة.
(¬3) في (م): (وقال).
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 15.
(¬6) يعني في قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا}.
(¬7) ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 74، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 543.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 15.
(¬9) هذا قول قطرب، انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 11 ب.
(¬10) ذكره الثعلبي في المصدر السابق، نفس الموضع، والبغوي في "تفسيره" 4/ 129، وأبو حيان في "البحر المحيط" 17/ 140.