كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وقوله تعالى: {أَتَاهَا أَمْرُنَا}، قال ابن عباس: يريد عذابنا (¬1)، والمعنى: أمرنا بهلاكها.
وقوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا}، قال ابن عباس: لا شيء فيها (¬2).
وقال الضحاك: يعني المحصود (¬3)، وعلى هذا المراد بالحصيد [الأرض التي حصد نبتها، ويجوز أن يكون المراد بالحصيد] (¬4) النبات والغلة، قال أبو عبيدة: الحصيد المستأصل (¬5).
وقال غيره: الحصيد: المقطوع والمقلوع (¬6).
وقوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ}، قال الليث: يقال للشيء إذا فني: كأن لم يغن بالأمس، أي كأن لم يكن، من قولهم: غني القوم في دارهم، إذا أقاموا بها (¬7). وهذا معنى قول ابن عباس: كأن لم تكن أمس (¬8)، وعلى هذا، المراد به الغلة.
وقال الزجاج: كأن لم تعمر بالأمس، والمغاني: المنازل التي يعمرها أهلها بالنزول (¬9)، ونحو هذا قال ابن قتيبة: كأن لم تكن عامرة
¬__________
(¬1) ذكره الرازي في "تفسيره" 17/ 74، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 543.
(¬2) ذكره الرازي في المصدر السابق، نفس الموضع.
(¬3) المصدر السابق، نفس الموضع.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬5) "مجاز القرآن" 1/ 277.
(¬6) هذا قول الثعلبي، انظر: "تفسيره" 7/ 11 ب.
(¬7) النص في كتاب "العين" (غني) 4/ 451 بنحوه، وهو في "تهذيب اللغة" (غني) 3/ 2704، لكنه جعله نصين وذكر كل نص في موضع.
(¬8) "تنوير المقباس" ص 211.
(¬9) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 15.

الصفحة 165