الخروج في المعصية إلى الكبيرة، فإن كانت كفرا فالخروج إلى أكبره (¬1).
وقوله تعالى: {أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} موضع (أن) رفع (¬2) بدل من (كلمة ربك) قاله الزجاج (¬3)، وابن الأنباري، وهذا على القول الثاني في تفسير الكلمه، وعلى القول الأول تكون (أن) (¬4) منصوبة، لحذف الخافض، ويكون المعنى: حقت الكلمة عليهم؛ لأنهم لا يؤمنون، أو بأنهم لا يؤمنون، ذكره الفراء (¬5)، والزجاج (¬6) جميعًا، ويقول الكسائي: موضعها خفض بالخافض المضمر معها (¬7).
34 - قوله تعالى: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ}، قال ابن عباس (¬8)، ومقاتل (¬9)، والمفسرون (¬10): يعني آلهتهم التي يعبدون من دون الله، وذكرنا معنى إضافة الشركاء إليهم في قوله: {أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} [يونس: 28].
وقوله تعالى: {مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} أي: يرشد إلى دين الإسلام، {قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} أي: إلى الحق.
قال أبو إسحاق: تقول هديت إلى الحق وهديت للحق بمعنى
¬__________
(¬1) انظر: "المفردات في غريب القرآن" (فسق) ص380 بمعناه.
(¬2) ساقط من (ى).
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 18.
(¬4) ساقط من النسخ عدا (م).
(¬5) "معاني القرآن" 1/ 463.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 18.
(¬7) لم أعثر على مصدره.
(¬8) "تنوير المقباس" ص 213.
(¬9) "تفسير مقاتل" 140 أ.
(¬10) "تفسير ابن جرير" 11/ 115، والسمرقندي 2/ 98، "الدر المنثور" 3/ 552.