كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وقوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ}، قال الزجاج: (ما لكم) كلام تام كأنهم قيل: لهم أي شيء لكم في عبادة الأوثان؟ ثم قيل لهم: {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} علي أي حال تحكمون؟ وموضع (كيف) نصب بـ {تَحْكُمُونَ} (¬1).
وقال مقاتل: كيف تقضون حين زعمتم أن مع الله شريكًا (¬2).
وقال عطاء: بئسما حكمتم إذ جعلتم لله شريكًا ليس (¬3) بيده منفعة ولا مضرة (¬4).

36 - قوله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ}، قال ابن عباس: هم الرؤساء، وأما السفلة فلا يعلمون شيئًا إلا ما قالت (¬5) الرؤساء (¬6).
وقوله تعالى: {إِلَّا ظَنًّا} يعني: ما يستيقنون أنها آلهة.
وقوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} قيل: لا يغني من عذاب الله شيئاً، ولا يدفع شيئًا من العذاب (¬7)، و (الحق) على هذا هو الله، وظنهم أن الأصنام آلهة، وأنها تشفع لهم لا يغني عنهم شيئًا، وقال عطاء عن ابن عباس: يريد ليس الظن كاليقين (¬8)، يريد بالحق: اليقين، والمعنى على
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 20.
(¬2) "تفسير مقاتل" 140 أبنحوه، والنص في "الوسيط" 2/ 547.
(¬3) في (ى) و (م): (من ليس).
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) في (ح): (قال).
(¬6) لم أقف عليه.
(¬7) هذا قول مقاتل في "تفسيره" 140 ب بمعناه، وابن عباس في رواية الكلبي كما في "تنوير المقباس" ص 213.
(¬8) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 547، عن عطاء.

الصفحة 198