كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

{الظَّالِمِينَ} {كَيْفَ} في موضع نصب على خبر (كان) ولا يجوز أن يعمل (¬1) فيها (انظر)؛ لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه.

40 - قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} الآية، قال المفسرون: أخبر الله تعالى عن إيمان قوم علم (¬2) أنهم يؤمنون، وعن كفر قوم علم (¬3) أنهم لا يؤمنون، وهذا إخبار عما سبق في علم الله تعالى (¬4)، قال الكلبي: نزلت في أهل مكة (¬5).
وقوله تعالى: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ}، قال عطاء: يريد المكذبين (¬6)، وهذا تهديد لهم.

41 - قوله تعالى: {وَإِنْ كَذَّبُوكَ} الآية، قال مقاتل (¬7)، والكلبي (¬8): هذه الآية منسوخة بآية الجهاد (¬9).
¬__________
(¬1) في (خ) و (ز): (يجوز).
(¬2) ساقط من (ى).
(¬3) ساقط من (ى).
(¬4) انظر معناه في "تفسير ابن جرير" 11/ 118، والثعلبي 7/ 15 ب، والبغوي 4/ 134.
(¬5) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 548، وهو أحد قولين ذكرهما الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 213 عنه، عن ابن عباس، والقول الثاني لفظه: من اليهود، وهو ما ذكره السمرقندي 2/ 99، وابن الجوزي 4/ 34.
(¬6) "زاد المسير" 4/ 34، "الوسيط" 2/ 548.
(¬7) رواه الثعلبي 7/ 16 أ، والبغوي 4/ 135، وذكره أيضاً بغير سند المؤلف في "الوسيط" 2/ 548، والقرطبي في "تفسيره" 8/ 346، ولعل القول لمقاتل بن حيان، إذ لم أجده في "تفسير مقاتل بن سليمان".
(¬8) المصادر السابقة، نفس المواضع، "زاد المسير" 4/ 34.
(¬9) ليس بين هذه الآية وآيات الجهاد منافاة حتى يحكم بالنسخ، بل هذه الآية بمعنى =

الصفحة 204