وكأن قد (¬1)
وقول آخر:
كأن ظبية تعطو إلى ناضر (¬2) السلم (¬3)
وقوله تعالى: {إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ}، قال ابن عباس: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قدر ساعة من النهار (¬4).
وقال الزجاج: أي قرب عندهم ما بين موتهم وبعثهم كما قال: {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} (¬5) [المؤمنون: 113].
¬__________
(¬1) بعض بيت للنابغة الذبياني في "ديوانه" ص 105 وتمامه:
أزف الترحل غير أن ركابنا ... لمّا تَزُلْ برحالنا وكأن قد
وانظر: "خزانة الأدب" 7/ 197، "شرح شواهد المغني" ص 490.
(¬2) في (ى): (ناظر)، وهو خطأ، وفي المصادر التالية: وارق.
(¬3) عجز بيت، وصدره:
ويومًا توافينا بوجه مقسَّم
وقد اختلف في نسبة البيت، فهو لباغت بن صريح اليشكري في "تخليص الشواهد" ص390، "شرح المفصل" 8/ 83، "كتاب سيبويه" 2/ 134، ولأرقم بن علباء في "شرح شواهد سيبويه" 1/ 525، ولعلباء بن أرقم في "الأصمعيات" ص 157، ولأحد الثلاثة أو لراشد بن شهاب اليشكري في "خزانة الأدب" 10/ 413، وصحح البغدادي نسبته لعلباء بن أرقم. والشاعر يصف امرأته حالة رضاها، ويشبهها بظبية مخصبة. والمقسَّم: المحسن، وتعطو: تتطاول إلى الشجر لتتناول منه. انظر: "شرح الأعلم على كتاب سيبويه" 1/ 281، "لسان العرب" (قسم) و (عطو).
(¬4) "تفسير الثعلبي" 7/ 16 ب، والسمرقندي 2/ 100، والبغوي 4/ 135، وابن الجوزي 4/ 36، و"تنوير المقباس" ص 214.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 22.