كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

ذكرنا، فإن جعلته صفة المصدر لم يجز أن يعمل في (يوم)؛ لأن الصفة لا يتقدم عليها ما تعمل فيه، وإن جعلته صفة لليوم فالصفة لا تعمل في [الموصوف كما أن الصلة لا تعمل في] (¬1) الموصول؛ لأنها بعضه، وإنْ قدرته تقدير الحال على ما ذكرنا لم يجز أن يكون (يوم) معمولًا له؛ لأن العامل [في الحال] (¬2) (نحشر) و (نحشر) قد أضيف اليوم إليه فلا يجوز أن يعمل في المضاف المضاف إليه، ولا ما يتعلق بالمضاف إليه؛ لأن ذلك يوجب تقديمه على المضاف، فلهذا (¬3) قلنا: إن هذا الوجه ضعيف (¬4).
وقوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ}، قال المفسرون: خسر ثواب الجنة الذين كذبوا بالبعث (¬5).
قال ابن الأنباري: ووجه اتصال خسرانهم بتعارفهم هو أن الله -عز وجل- لما ذكر البعث وذكر ما يصير إليه أحوال المبعوثين، وصله بتخسير المكذبين بالبعث (¬6)، وهذا معنى قول أبي إسحاق: يجوز أن يكون هذا إعلامًا من الله عز وجل -بعد أن بين أمر البعث- أنه من كذب به فقد خسر (¬7).
قال أبو بكر: وفيه قول (¬8) آخر: قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله في
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز).
(¬3) في (ح): (فلذلك).
(¬4) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 300 - 304 بتصرف واختصار، وإضافة بعض الجمل.
(¬5) انظر: "زاد المسير" 4/ 36، "الوسيط" 2/ 549، وبنحوه في "تفسير ابن جرير" 11/ 120.
(¬6) لم أجده.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 22.
(¬8) فى (ى): (وجه).

الصفحة 215