كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

ينتقم منهم في العاجل انتقم منهم في الآجل (¬1).

47 - قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ}، ذكر المفسرون (¬2)، وأصحاب المعاني (¬3) في هذه الآية قولين:
أحدهما: أن مجيء الرسول والقضاء بينهم في الدنيا، وهو قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: فإذا كذبوا رسولهم قضي بينهم بالعدل (¬4)، وقال عطية العوفي: يقول الله تعالى: أرسلت إلى كل أمة رسولاً، فإذا جاء رسولهم وبلغهم الكتاب وكذبوه قضي بينهم وبين رسولهم في الدنيا بالعدل؛ فعُذب المكذبون (¬5)، ونجا (¬6) الرسل (¬7) والمؤمنون.
القول الثاني: أن المراد بمجيء الرسول والقضاء ما يكون في القيامة، وهو قول مقاتل ومجاهد وابن عباس في بعض الروايات (¬8)، قال مجاهد: فإذا جاء رسولهم يوم القيامة (¬9)، وقال مقاتل: فإذا جاء رسولهم في الآخرة (¬10).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 23.
(¬2) انظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 100، والثعلبي 7/ 16 ب، والبغوي 4/ 136.
(¬3) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 23، "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 63.
(¬4) ذكره ابن الجوزي 4/ 37 بنحوه، عن عطاء بن السائب.
(¬5) في (ح) و (ز): (المكذبين).
(¬6) في (ى): (ونجي).
(¬7) في (ى): (الرسول).
(¬8) منها رواية الكلبي كما في "تفسير الماوردي" 2/ 437.
(¬9) رواه ابن جرير 11/ 121، وابن أبي حاتم 6/ 1955، والثعلبي 7/ 12 ب، والبغوي 4/ 136.
(¬10) "تفسير مقاتل" 141 أ، والثعلبي 7/ 12 ب، والبغوي 4/ 136.

الصفحة 217