كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

هذا وقع في الدنيا على القبول من الرسل والسعادة باتباعهم (¬1)، أو (¬2) كذيب الرسل والشقاوة بعصيانهم، وهذا معنى آخر سوى ما ذكرنا من قول المفسرين؛ لأنهم فسروا (القضاء بالقسط في الدنيا) بعذاب الكافرين ونجاة المؤمنين، وقال (¬3) في القول الثاني: ولكل أمة رسول يرسل إليهم مبينًا الضلالة والهدى، ومرغبًا في ثواب الله، ومخوفًا غضب الله، فإذا جاء رسولهم في الآخرة شاهدًا عليهم بما كان منهم في الدنيا قضي بينهم هنالك (¬4) بدخول الجنة والنار، يدل على صحة هذا قوله {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا} [النساء: 41] الآية.
وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد لا ينقص الذين صدقوا، ويُجازى الذين كذبوا (¬5)، وقال مقاتل: لا ينقصون من محاسنهم ولا يزادون على مساوئهم ما لم يعملوا (¬6) (¬7)، وقال العوفي: لا يُعذب أحد بغير ذنب ولا على غير حجة (¬8).

48 - قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ}، قال مقاتل: وذلك حين
¬__________
(¬1) في (ح) و (ز): (وبإتباعهم)، وهو خطأ.
(¬2) في (ى): (و).
(¬3) يعني ابن الأنباري، ولم أجد من ذكره عنه.
(¬4) من (م)، وفي بقية النسخ: (هناك).
(¬5) "الوسيط" 2/ 549 بنحوه عن عطاء، وبمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 214.
(¬6) في (م): (يعلموا)، وهو خطأ.
(¬7) "تفسير مقاتل" 141 أبنحوه.
(¬8) لم أجده.

الصفحة 219