كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

أخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله (¬1): {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} الآية، فقالوا: متي هذا الوعد الذي تعدنا يا محمد (¬2)، وقال غيره: يريدون متى قيام الساعة (¬3) {إِنْ كُنْتُمْ} أي أنت يا محمد وأتباعك {صَادِقِينَ}، وقال الكلبي في هذه الآية: {وَيَقُولُونَ مَتَى} يعني: كل أمة كذبت رسولها تقول ذلك لرسولها (¬4).

49 - قوله: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي} الآية إلى آخرها مفسرة في آيتين من سورة الأعراف [34، 188].
50 - قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا} الآية، هذا جواب لقولهم: متى هذا الوعد، وهذا استعجال منهم للعذاب (¬5)، فقيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أي أعلمتم (¬6)، والرؤية هاهنا من رؤية القلب لا من رؤية العين، {إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ} أي عذاب الله {بَيَاتًا}، قال الزجاج: البيات: كل ما كان بليل، وهو منصوب على الوقت (¬7) (¬8)، {أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} [يجوز أن يكون (ماذا) اسمان، فيكون (ما) استفهامًا، و (ذا) بمعنى (الذي)، ويكون المعنى ما الذي يستعجل منه
¬__________
(¬1) ساقط من (ح) و (ز).
(¬2) " تفسير مقاتل" 141 أبمعناه.
(¬3) هذا قول ابن جرير في "تفسيره" 11/ 121، وذكره الثعلبي 7/ 16 ب، والبغوي 4/ 136 دون تعيين القائل.
(¬4) "تنوير المقباس" ص 214، عن الكلبي، عن ابن عباس، "زاد المسير" 4/ 37، عن ابن عباس.
(¬5) في (م): (للعقاب).
(¬6) في (ى): (علمتم).
(¬7) يعني نصب على الظرفية.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 24.

الصفحة 220