قال ابن عباس: يريد لا أقبل إيمانًا عند نزول العذاب (1)، وذكر الفراء الكلام في (الآن) هاهنا، وذكر أقوالًا (2)، ورد عليه الزجاج (3)، وأبو علي (4)، وأكثر كلامهم ذكرناه في سورة البقرة في قوله: {قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} [البقرة: 71].
53 - قوله تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ}، قال ابن عباس وغيره: يستخبرونك (5) {أَحَقٌّ هُوَ}، قال ابن عباس: يريد الذي جئت به (6).
وقال الكلبي: أحق ما جئتنا به من نزول العذاب بنا والبعث (7).
{قُلْ إِي وَرَبِّي}، قال الليث: إي: يمين (8). وقال الزجاج. معناه: نعم وربي (9)، ونحو ذلك روى أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي (10)، قال الأزهري: وهذا هو القول الصحيح (11).
__________
(1) "تنوير المقباس" ص 214 بمعناه.
(2) قال الفراء: (الآن) حرف بني على الألف واللام لم تخلع منه، وأصل (الآن) إنما كان (أوان) حذفت منها الألف وغيرت واوها إلى الألف، وإن شئت جعلت (الآن) أصلها من قولك: (أن لك أن تفعل، أدخلت عليها الألف واللام ..). "معاني القرآن" 1/ 467.
(3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 24.
(4) "الإغفال" ص 254 - 256.
(5) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 214، وهو قول ابن جرير 15/ 102، والثعلبي 7/ 17 أ، والبغوي 4/ 137، وابن الجوزي 4/ 38 وغيرهم.
(6) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 214 بلفظ: يعني العذاب والقرآن.
(7) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 438 مختصرًا.
(8) "تهذيب اللغة" (إى) 15/ 657، وبخحوه في كتاب "العين" (أي) 8/ 440.
(9) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 25.
(10) و (11) "تهذيب اللغة" (إي) 15/ 657.