{إِنَّهُ لَحَقٌّ}، قال الكلبي: يعني العذاب، {لَحَقٌّ} نازل بكم (¬1). {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}، قال ابن عباس: يريد: أن الله لا يعجزه شيء (¬2)، ولا يفوته شيء (¬3). وقال الكلبي: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} بعد الموت (¬4).
وقال الزجاج: أي لستم ممن يُعجز أن يجازى على كفره (¬5).
54 - وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ}، قال ابن عباس وغيره: أشركت (¬6)، {مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ} أي: لبذلته لدفع العذاب عنها، قال ابن عباس: يريد إن قبل الله ذلك منها، {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} أي: أخفى الرؤساء الندامة من السفلة الذين أضلوهم، أي كتموهم ذلك ولم يطلعوهم عليه، هذا قول عامة المفسرين (¬7)، وأصحاب المعاني (¬8)، قال الفراء: يعني الرؤساء من المشركين أسروها من سفلتهم الذين أضلوهم، أي أخفوها (¬9).
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" ص 214 مختصرًا عنه، عن ابن عباس.
(¬2) من (م) وفي النسخ الأخرى: يريد أنه لا يعجز الله شيء، وأثبت ما في (م) لموافقتها لما في المصدر التالي.
(¬3) "الوسيط" 2/ 550.
(¬4) في "تنوير المقباس" ص 214، عن الكلبي، عن ابن عباس: وما أنتم بفائتين من عذاب الله.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 25.
(¬6) "تنوير المقباس" ص 214، "زاد المسير" 4/ 39، "الوسيط" 2/ 550.
(¬7) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 123، والسمرقندي 2/ 102، والثعلبي 7/ 17 أ، وابن الجوزي 4/ 39.
(¬8) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 469، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 25، "معاني القرآن الكريم" للنحاس 3/ 299.
(¬9) "معاني القرآن" 1/ 469.