كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

الدمن (¬1)، وهو اللزوم.
وقال ابن الأعرابي (¬2): فلان نديم الخمر أي مدمن لها، والدمن ما اجتح في الدار وتلبد من الأبوال والأبعار، سمي بذلك للزومه، والدمنة: الحقد الكامن في الصدر اللازم، وهذا من المقلوب الذي يستعمل كل واحد من الأصل والمقلوب في معنى غير المعنى الآخر بعد أن يكونا يرجعان إلى أصل واحد.
وقوله تعالى: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} أي: بين الرؤساء والسفلة، {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}؛ لأنهم يجازون بشركهم.

55 - قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} قال ابن عباس: يريد ما وعد لأوليائه من [الثواب والنعيم، وما أوعد أعداءه من] (¬3) العذاب والخِزي والهوان، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}، قال: يريد: المشركين (¬4).
57 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} يعني قريشًا (¬5) {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ
¬__________
= المنادمة مقلوبة من المدامنة؛ لأنه يدمن شرب الشراب من نديمه؛ لأن القلب في كلامهم كثير كالقسي من القووس، وجذب وجبذ، وما أطيبه وأيطبه ... إلخ. "لسان العرب" (ندم) 7/ 4386.
(¬1) قال الأزهري: دمّن فلان فناء فلان: إذا غشيه ولزمه، ومدمن الخمر: الذي لا يقلع عن شربها، واشتقاقه من دمن البعر. "تهذيب اللغة" (دمن) 3/ 1428.
(¬2) في (م): (ابن الأنباري).
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬4) ذكره مختصرًا ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 40، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 550.
(¬5) هذا التخصيص من رواية ابن عباس التي اعتمدها المؤلف. انظر: "الوسيط" 2/ 550، "زاد المسير" 4/ 40، وقد ذهب إلى هذا التخصيص =

الصفحة 227