كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

عنه الخدري: "هم الذين يُذكر الله لرؤيتهم" (¬1)، وروى عمر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس" ثم قرأ هذه الآية (¬2).
وقال ابن كيسان: هم الذين تولى الله هديهم بالبرهان الذي أتاهم وتولوا القيام بحقه (¬3)، وهذا تفسير على مقتضى اللغة.
¬__________
(¬1) رواه بهذا اللفظ ابن المبارك في كتاب "الزهد" 1/ 245، وابن جرير 11/ 131، 132، وابن أبي حاتم 6/ 1964، والثعلبي 7/ 18 ب، والطبراني في "المعجم الكبير" (12325)، وغيرهم متصلًا من حديث ابن عباس أو أبي مالك الأشعري، أو مرسلًا عن سعيد بن جبير عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وله شاهد عند أحمد في "المسند" 6/ 459، وابن ماجه في "السنن" (4119)، كتاب الزهد، باب: من لا يؤبه له، من حديث أسماء بنت يزيد، وفي "سنده" شهر بن حوشب؛ قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" ص 369 (2830): (صدوق كثير الإرسال والأوهام).
(¬2) رواه أبو داود في "سننه" (3527) كتاب البيوع، باب: في الرهن، وهناد في كتاب "الزهد" 1/ 564، وابن جرير 11/ 132، وابن أبي حاتم 6/ 1963 - 1964، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 5، وفي سنده انقطاع، فإن أبا زرعة لم يسمع من عمر كما في "تفسير ابن كثير" 2/ 463، "تهذيب التهذيب" 4/ 523. وللحديث شاهد من حديث أبي مالك، أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" 11/ 201، وأحمد في "المسند" 5/ 341، 343، والطبري في "تفسيره" 11/ 132، والبغوي في "شرح السنة" 13/ 50، وفي "تفسيره" 4/ 140، وفي سنده شهر بن حوشب السالف الذكر. وكذلك له شاهد آخر من حديث ابن عمر، أخرجه الحاكم 4/ 170، وصححه وأقره الذهبي. وله شاهد ثالث من حديث أبي هريرة، أخرج ابن حبان في "صحيحه" (الإحسان) 2/ 332 (573)، ورجاله ثقات سوى عبد الرحمن بن صالح الأزدي فهو صدوق بتشيع، كما في "تقريب التهذيب" ص 343 (3898).
(¬3) رواه الثعلبي في "تفسيره" 7/ 19 أ.

الصفحة 248