كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

65 - قوله تعالى: {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ}، قال ابن عباس: (تكذيبهم) (¬1). وقال الزجاج: أي: لا يحزنك إنكارهم وتكذيبهم وتظاهرهم عليك (¬2).
وقال غيره من أهل المعاني: معنى: {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} التسلية عن قولهم الذي يؤذونه به (¬3).
والنهي في اللفظ للقول، وإنما هو عن السبب المؤدي إلى التأذي بقولهم، ومثله (لا أرينك هاهنا) (¬4) والمعنى لا تكن هاهنا فمن كان هاهنا رأيته، فكذلك لا تعبأ بقولهم فمن عبأ به آذاه.
وقوله تعالى: {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}، قال الفراء: هذا استئناف، ولم يقولوا هم ذاك فيكون حكاية (¬5).
وقال غيره: هذا استئناف بالتذكير (¬6) لما ينفي الحزن، لا (¬7) لأنها بعد القول (¬8)؛ لأنها ليست حكايته عنهم (¬9).
¬__________
(¬1) انظر المصدرين السابقين، وبمعناه رواه أبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 563.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 27.
(¬3) انظر نحو هذا القول في: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 27، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 304، "البحر المحيط" 5/ 176.
(¬4) ساقط من (ح).
(¬5) "معاني القرآن" 1/ 471.
(¬6) في (ى): (زيادة أخلت بالمعنى ونص الجملة فيها: وقال غيره: هذا استئناف ويقولوا لهم ذاك بالتذكير اهـ. والناسخ أدخل في هذه الجملة شيئًا من الجملة السابقة.
(¬7) لفظ: (لا) ساقط من (ز).
(¬8) يعني أن الجملة ليست مقول القول الذي سبقها.
(¬9) انظر نحو هذا القول في: "الكشاف" 2/ 243، "البحر المحيط" 5/ 176.

الصفحة 251