كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

سماع اعتبار، أنه مما لا يقدر عليه إلا عالم قاصد مدبر لهما، وأنه نعمة على العباد بما لهم فيه من الانتفاع والصلاح.

68 - قوله تعالى: {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا}، قال ابن عباس والمفسرون: يعني: زَعَم المشركون أن الملائكة بنات الله (¬1)، قال الكلبي: نزلت في أهل مكة، وهذه مقالتهم (¬2)، {سُبْحَانَهُ} تعظيمًا له وتنزيهًا عما قالوا: {هُوَ الْغَنِيُّ}، قال ابن عباس: الغني أن تكون له زوجة أو ولد (¬3).
وقوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [هذا كقوله: (سبحانه أن يكون (له ولد) (¬4) له ما في السموات وما في الأرض)] (¬5) [النساء: 171] وقد مر.
قوله: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} ما عندكم من (¬6) حجة بهذا.

69 - وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}، قال ابن عباس: يريد لا يسعدون (¬7).
¬__________
(¬1) ذكره عن ابن عباس بنحوه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 47، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 216، وهو قول ابن جرير 11/ 140، والسمرقندي 2/ 105، والثعلبي 7/ 20 ب، والبغوي 4/ 142 وغيرهم.
(¬2) "تنوير المقباس" ص 216 بنحوه عنه، عن ابن عباس.
(¬3) " تنوير المقباس" ص 216 بنحوه، وذكره من غير نسبة المؤلف في "الوسيط" 2/ 554، "الوجيز" 7/ 182، وابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 47.
(¬4) ساقط من جميع النسخ عدا (م).
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬6) ساقط من (ح) و (ز).
(¬7) "تنوير المقباس" ص 216 بمعناه، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 47 دون تعيين القائل.

الصفحة 256