كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وأنشد الشاعر (¬1):
يا ليت شعري والمُنَي لا تنفع
هل أغدُوَنْ يومًا وأمري مجمع (¬2)
فإذا أردت جمع المتفرق قلت: جمعت القوم فهم مجموعون (¬3)، وقال الأصمعي: جمعت الشيء إذا جئت به من هنا وهنا، وأجمعته إذا صيرته جميعًا، وأنشد:
وأولات (¬4) ذي العرجاء نهب مجمع (¬5) (¬6)
وقال أبو الهيثم: أجمع أمره: أي جعله جميعًا بعد ما كان متفرقًا،
¬__________
(¬1) لفظ: (الشاعر) ساقط من النسخ عدا (م)، واللفظ موجود في المصدر.
(¬2) الرجز مجهول القائل، وانظره بلا نسبة في "إصلاح المنطق" ص 263، "الأضداد" لابن الأنباري ص 41، "أمالي المرتضى" 1/ 559، "تهذيب اللغة" (جمع)، "الحجة" 3/ 209، 4/ 287، "الخصائص" 2/ 136، "الدرر اللوامع" 4/ 20، "شرح شواهد المغني" 2/ 811، "لسان العرب" (جمع)، ونوادر أبي زيد ص 133.
(¬3) اهـ. كلام الفراء، "معاني القرآن" 1/ 473 باختصار.
(¬4) رسمت في المخطوطات: وآلات، والصواب: وأولات، كما في مصادر تخريج البيت.
(¬5) عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي يصف حُمرًا، وصدره:
فكأنها بالجزع بين نُبايع
انظر: "ديوان الهذليين" 1/ 6، "المفضليات" ص 423، "تهذيب اللغة" (جمع) 1/ 652، "اللسان" (جمع) 2/ 681.
والنهب المجمع: إبل القوم التي أغار عليها اللصوص وكانت متفرقة في مراعيها، فجمعوها من كل ناحية حتى اجتمعت لهم ثم طردوها وساقوها. انظر: "اللسان" نفس الموضع السابق.
والجزع ونبايع وأولات ذي العرجاء: أسماء مواضع.
(¬6) اهـ. قول الأصمعي، انظر: "تهذيب اللغة" (جمع) 1/ 652.

الصفحة 260