يسير (¬1)، وروي عنه أيضًا: أنهم قوم كان (¬2) آباؤهم من القبط وأمهاتهم من بني إسرائيل (¬3).
قال الفراء: وهؤلاء إنما سموا ذرية؛ لأن أمهاتهم كن من غير جنس آبائهم، كما سمي أولاد الفرس الذين سقطوا إلى اليمن فتزوجوا نساء اليمن الأبناء (¬4)، وعلى هذا الهاء في {قَوْمَهِ} تعود على فرعون (¬5).
وقوله تعالى: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ}، قال الفراء: إنما قال: {وَمَلَئِهِمْ} وفرعون واحد؛ لأن الملك يُخبَر عنه بخبر الجمع؛ لأن الوهم يذهب إليه وإلى من معه من تُبّاعه (¬6) كما يقال: قدم الخليفة فغلت
¬__________
= 4/ 371، "الدر المنثور" 7/ 285، وانظر قصته ومناظرته فرعون وقومه في سورة غافر، الآيات (28 - 45).
(¬1) رواه ابن جرير 11/ 150 بلفظ: من قوم فرعون يسير، منهم امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون وخازن فرعون وامرأة خازنه، ورواه الثعلبي 7/ 24 أ، والبغوي 4/ 145 بنحو رواية ابن جرير وزادا: (وماشطته) هكذا والأثر من رواية عطية العوفي المسلسلة بـ"الضعفاء".
(¬2) في (خ) و (ز): (كانوا).
(¬3) رواه الثعلبي 7/ 23 أ، وبنحوه البغوي 4/ 145.
(¬4) "معاني القرآن" 1/ 476، والفراء يعني أن هذا اصطلاح لبني إسرائيل كاصطلاح أهل اليمن على إطلاق الأبناء على أولاد الفرس من أمهات عرب، لا أن اللغة تقتضي ذلك.
(¬5) رجح هذا القول ابن عطية في "المحرر الوجيز" 7/ 198 - 199، بينما رده ابن جرير في "تفسيره" 11/ 150، ورجح عود الضمير إلى موسى عليه السلام؛ لأنه أقرب مذكور يعود إليه الضمير ولظهور اسم فرعون في قوله تعالى: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ} ولو كان الضمير الأول يعود إليه لقال: على خوف منه.
(¬6) في "لسان العرب" (تبع) 1/ 416: التابع: التالي، والجمع: تُبّع وتُنّاع وتبعة.