84 - قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ} الآية، قال أهل المعاني: أعيد {إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} بعد {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} (¬1) لتبين المعنى بالصنفين من الإيمان والإِسلام، وبالتقييد والإطلاق (¬2).
ودلت الآية على أن التوكل والتفويض إلى الله من كمال الإيمان، وأن من كان يؤمن بالله فليتوكل على الله ويسلم أمره إليه عند نزول الشدائد على الثقة بحسن تدبيره له (¬3).
85 - قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}، قال أبو مجلز، وأبو الضحى: يعني: لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا طغيانًا (¬4).
وقال مجاهد: لا تهلكنا بعذاب على (¬5) أيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما عذبوا ولا سلطنا عليهم فيفتتنوا (¬6).
¬__________
(¬1) نص الآية: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ}.
(¬2) لم أقف عليه عند أهل المعاني، وذكر نحوه ابن عطية في "المحرر الوجيز" 7/ 202.
(¬3) ساقط من (ى).
(¬4) ذكره عنهما الثعلبي 7/ 23 ب، ورواه ابن جرير 11/ 152، وابن أبي حاتم 11/ 1976، عن أبي مجلز، وروياه أيضًا عن أبي الضحى لكن بلفظ: قال: لا تسلطهم عليا فيزدادوا فتنة.
(¬5) ساقط من (ح) و (ز).
(¬6) رواه ابن جرير 11/ 152، وابن أبي حاتم 6/ 1976، الثعلبي 7/ 23 ب، والبغوي 4/ 146.