وعلى هذا القول أمر موسى وأخوه باتخاذ المساجد لقومهما بمصر على رغم أعدائهما وأعداء قومهما؛ لأن الله عز وجل يمنعهم من أعدائهم حتى لا (¬1) يَصِلُوا إيقاع مكروه بهم.
وقال أكثر المفسرين: لما أُرسل (¬2) موسى أمر فرعون بمساجد بني إسرائيل فخربت كلها، ومُنعوا من الصلاة، فأُمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم ويصلوا فيها خوفًا من فرعون (¬3)، وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة (¬4)، وإبراهيم (¬5)، وابن زيد (¬6)، والربيع (¬7)، وأبي مالك (¬8)، والسدي (¬9)، والضحاك (¬10)، واختيار الفراء (¬11)، والزجاج (¬12).
قال الزجاج: وقوله تعالى: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي: صلوا
¬__________
(¬1) ساقط من (ح) و (ز).
(¬2) في (ى): (أرسل الله).
(¬3) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 23 ب، والسمرقندي 2/ 108، والبغوي 4/ 146، وابن الجوزي 4/ 54.
(¬4) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 154، والثعلبي 7/ 23 ب، والبغوي 4/ 146.
(¬5) يعني النخعي، وانظر قوله في: المصادر السابقة "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 1977.
(¬6) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 154، والثعلبي 7/ 23 ب.
(¬7) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع.
(¬8) رواه ابن جرير 11/ 154، وابن أبي حاتم 6/ 1977، والثعلبي 7/ 23 ب.
(¬9) رواه ابن جرير، الموضع السابق.
(¬10) المصدر السابق، نفس الموضع.
(¬11) "معاني القرآن" 1/ 447.
(¬12) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 30.