كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

في بيوتكم لتأمنوا من الخوف (¬1)، وقال الفراء: أمروا أن يتخذوا المساجد في جوف الدور لتخفى من القبط، {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي إلى الكعبة (¬2).
وقال ابن الأنباري: {وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} أي قبلا، يعني مساجد فاكتفى بالواحد من الجمع، كقول العباس بن مرداس:
فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور (¬3)
[أراد إنا إخوتكم (¬4).
وقال عكرمة عن ابن عباس: واجعلوا بيوتكم مساجد (¬5)] (¬6).

88 - قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، قال ابن عباس: كان لهم من لدن فسطاط مصر إلى أرض الحبشة جبال فيها معادن ذهب وفضة وزبرجد وياقوت (¬7).
{رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ}، اختلفوا في هذه اللام؛ فقال الفراء:
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 30.
(¬2) "معاني القرآن" 1/ 477، ولفظه: لتخفى من فرعون.
(¬3) انظر: "ديوان العباس بن مرداس" ص 52، "لسان العرب" (أخا) 1/ 41، "المقتضب" 2/ 174، وقبل هذا البيت:
كأن بني معاوية بن بكر ... إلى الإسلام ضائنة تخور
(¬4) "زاد المسير" 4/ 55، وذكره مختصرًا الرازي في "تفسيره" 17/ 147.
(¬5) رواه ابن جرير 11/ 153، 154، وابن أبي حاتم 6/ 1977، والفريابي وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر المنثور" 3/ 566.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬7) "الوسيط" 2/ 557، "زاد المسير" 4/ 55.

الصفحة 291