كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

ويفتتح به (¬1) الكلام، فيقال: ليغفر الله للمؤمن (¬2)، وليعذب الله الكافر، وتأويلها (¬3): ربنا ابتلهم بالضلال عن سبيلك (¬4) (¬5).
وقوله تعالى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}، ذكرنا معنى الطمس عند قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا} (¬6) [النساء: 47]، ومعناه هاهنا المسخ.
قال الأزهري فيما روى عن شمر: ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشيء، قال الله: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} قالوا: صارت حجارة (¬7).
وهذا قول ابن عباس (¬8)، [وقتادة (¬9)، والقرظي (¬10)، والسدي (¬11)، وابن زيد (¬12)، والربيع (¬13) والضحاك (¬14):
¬__________
(¬1) هكذا في جميع النسخ، والأولى بالسياق أن يقول: بها.
(¬2) في (ح) و (ز): (للمؤمنين).
(¬3) في (م): (تاويله).
(¬4) في (ح) و (ز): (سبيله).
(¬5) انظر قول ابن الأنباري في: "زاد المسير" 4/ 56.
(¬6) وهذه الآية مع تسع آيات مفقودة في النسخ التي بين يدي.
(¬7) اهـ. كلام شمر، انظر: "تهذيب اللغة" (طمس) 3/ 2218.
(¬8) رواه الثعلبي 7/ 24 أ، والبغوي 4/ 147.
(¬9) رواه الصنعاني في "تفسيره" 1/ 2/ 296، وابن جرير 11/ 158، وابن أبي حاتم 6/ 1979، والثعلبي 7/ 24 أ، والبغوي 4/ 147.
(¬10) رواه ابن جرير 11/ 158، وابن أبي حاتم 6/ 1979، والثعلبي 7/ 24 أ، والبغوي 4/ 147.
(¬11) المصادر السابقة، عدا ابن جرير.
(¬12) رواه ابن جرير 11/ 158، والثعلبي 7/ 24 ب، ولفظه: طمس على أموالهم فصارت حجارة ذهبهم ودراهمهم وعدسهم وكل شيء، وانظر التعليق الآتي على قول السدى.
(¬13) رواه ابن جرير 11/ 157.
(¬14) رواه ابن جرير في الموضع السابق، وابن أي حاتم 6/ 1979.

الصفحة 293