اعتراض (¬1) بين {آتَيْتَ} وما يتصل به، وهذا الضرب من الاعتراض كثير (¬2).
وقال الفراء (¬3)، والزجاج (¬4): {فَلَا يُؤْمِنُوا} دعاء عليهم كأنه قال: اللهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم.
[قال ابن الأنباري: والتأويل فلا آمنوا (¬5) حتى يروا العذاب (¬6)] (¬7) وموضع {يُؤْمِنُوا} على هذا التأويل جزم بـ (لا) قال الأعشى:
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ... ولا تلقني إلا وأنفك راغم (¬8)
قال أبو بكر: ويجوز أن يكون {يُؤْمِنُوا} في موضع جزم بالنسق على (يضلوا)، و (يضلوا) منجزم بلام الدعاء (¬9).
وقال الفراء: وإن شئت جعلت {فَلَا يُؤْمِنُوا} جوابًا لمسألة موسى عليه السلام لأن المسألة خرجت على لفظ الأمر، فـ (لا يؤمنوا) (¬10) في موضع
¬__________
(¬1) ساقط من (ى).
(¬2) "الحجة للقراء السبعة" 3/ 395.
(¬3) "معاني القرآن" 1/ 477 واللفظ له.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه"، ولفظه: فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، دعاء أيضًا عليهم.
(¬5) من (م) وفي بقية النسخ: فلا يؤمنوا، وما أثبته موافق للمصدر التالي.
(¬6) "زاد المسير" 4/ 57.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬8) البيت للأعشى الكبير من قصيده يهجو بها يزيد بن مسهر الشيباني، انظر: "ديوانه" ص 178، "زاد المسير" 4/ 57، "لسان العرب" (زوى) 3/ 1894.
(¬9) ساقط من (ى).
(¬10) عبارة الفراء: فتجعل (فلا يؤمنوا) في موضع نصب.