كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

نصب على الجواب، فيكون كقول الشاعر (¬1):
يا ناق سيري عنقًا فسيحًا ... إلى سليمان فنستريحا (¬2)
قال ابن الأنباري: وذهب بعض الناس إلى أن معنى قوله: {فَلَا يُؤْمِنُوا} فلن يؤمنوا، فأبدلت الألف من النون الخفيفة [وهذا خطأ لأن النون الخفيفة] (¬3) لا تبدل ألفًا في وصل الكلام، ويلزم هذا القائل أن يجيز: لا يقومَ عبد الله، بنصب الميم، وذلك محال من كل وجه، وهذا القول الذي حكاه عن بعض الناس هو قول صاحب النظم.
وقوله تعالى: {حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} يريد الغرق (¬4)، قال ابن جريج عن ابن عباس: فلا يؤمنوا حتى يروا الغرق (¬5)، قال: وما آمن فرعون حتى أدركه الغرق (¬6).

89 - قوله تعالى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} الآية، قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن موسى كان يدعو، وهارون يؤمن (¬7)، وهذا قول
¬__________
(¬1) هو: أبو النجم العجلي يمدح سليمان بن عبد الملك، انظر: "الدرر اللوامع" 3/ 52، "كتاب سيبويه" 3/ 35، "لسان العرب" (نفخ) 8/ 4495، و (عنق) 5/ 3134، والعنق: ضرب من السير. انظر: "لسان العرب" (عنق).
(¬2) اهـ. كلام الفراء، انظر: "معاني القرآن" 1/ 478.
(¬3) ما بين المعقومن ساقط من عدا (م).
(¬4) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 158، والثعلبي 7/ 24 ب.
(¬5) رواه ابن جرير 11/ 160، ورواه أيضاً ابن أبي حاتم 6/ 1980، من رواية عطية العوفي.
(¬6) رواه ابن جرير 11/ 160، وبنحوه ابن أبي حاتم 6/ 1980، من رواية علي بن أبي طلحة الوالبي.
(¬7) رواه أبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 567، وبمعناه ابن جرير 15/ 187.

الصفحة 297