كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

في (¬1) البحر (¬2).
وذهب بعضهم إلى أن هذا من النجاة والتخليص، ومعنى ننجيك نخرجك من البحر بعد الغرق (¬3) وهو معنى قول الكلبي (¬4)، ونحو ذلك قال عطاء عن ابن عباس: فأخرجه الله حتى رأوه (¬5).
واختلفوا في معنى البدن هاهنا؛ فأهل اللغة ذهبوا إلى أن معناه الدرع (¬6)، قال الليث: البدن: شبه الدرع، إلا أنه قصير قدر ما يكون على المجسد، قصير الكمين (¬7).
وقال ابن الأعرابي في هذه الآية: ببدنه: بدرعه (¬8)، وأنشد ابن الأنباري:
ترى الأبدان فيها مسبغات ... على الأبطال واليلب الحصينا (¬9)
¬__________
(¬1) ساقط من (ى).
(¬2) "تهذيب اللغة" (بدن) 1/ 295، وفيه: فأمر الله البحر أن يقذفه.
(¬3) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 641 - 166، وهود بن محكم 2/ 207، والسمرقندي 2/ 110، والزمخشري 2/ 251.
(¬4) رواية الكلبي عن ابن عباس في "تنوير المقباس" ص 219 موافقة للقول الأول، ولم أجد من ذكر قول الكلبي هذا.
(¬5) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 558، وبنحوه رواه ابن جرير 11/ 166 من رواية عطية العوفي.
(¬6) انظر: "الصحاح" (بدن) 5/ 2077، "مجمل اللغة" (بدن) 1/ 119.
(¬7) "تهذيب اللغة" (بدن) 1/ 295، والنص في كتاب "العين" (بدن) 8/ 51.
(¬8) "تهذيب اللغة"، الموضع السابق.
(¬9) البيت لكعب بن مالك في "تفسير القرطبي" 8/ 380، "فتح القدير" للشوكاني 2/ 681، وبلا نسبه في "البحر المحيط" 5/ 189، "الدر المصون" 6/ 265، وليس في "ديوانه". =

الصفحة 307