نكالاً لمن خلفك فلا يقولوا مثل مقالتك (¬1).
قال أبو بكر: وتلخيص الحرف (¬2): لتكون لمن بعدك من الأمم عبرة، وأمرًا (¬3) معجوبًا منه معتبرًا به (¬4).
وقال أبو إسحاق: وإنما كان ذلك آية؛ لأنه كان يدعي أنه رب وكان يعبده قوم (¬5)، فبين الله -عز وجل- أمره وأنه عبد، وفيه من الآية أن غرق مع وأخرج هو من بينهم فكان في ذلك آية (¬6).
وقوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} الناس (¬7) هاهنا عامة، وقوله: {عَنْ آيَاتِنَا} أي: عن الإيمان بآياتنا.
93 - قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} ذكرنا معنى {بَوَّأْنَا} عند قوله: {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ} [آل عمران: 121]، وقال أبو زيد: بوأت فلانًا منزلًا تبوئةً وتبوُّئًا (¬8)، والاسم: البيئة (¬9) (¬10)، وقال أبو
¬__________
(¬1) "الوسيط" 2/ 559، وذكره ابن الجوزي 4/ 61، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهو سند الكلبي في "تفسيره"، وليس للكلبي أقوال في التفسير بل نسب ذلك كله إلى ابن عباس.
وقد ذكره أيضًا بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 219، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
(¬2) في (م): (الحدف).
(¬3) ساقط من (ى).
(¬4) لم أقف عليه
(¬5) في المصدر: قومه.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 32.
(¬7) ساقط من (ى).
(¬8) في "تهذيب اللغة"، "اللسان": تبويئًا.
(¬9) في "تهذيب اللغة" المباءة.
(¬10) "تهذيب اللغة" (باء) 1/ 246، "لسان العرب" (بوأ) 1/ 382 هع اختلاف يسير.