كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

أحكها (¬1).
وقوله تعالى: {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ}، قال ابن عباس (¬2)، والضحاك (¬3)، ومجاهد (¬4)، وابن زيد (¬5): يعني من آمن من أهل، الكتاب، كعبد الله بن سلام وأصحابه فسيشهدون (¬6) على صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - ويخبرونك بنبوته، وما قدمه الله في الكتب من ذكره، وباقي الآية والتي تليها (¬7) حكمه على ما ذكرنا من أنه خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد به غيره من الشاكين.

96 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ}،
¬__________
(¬1) ذكر النحاس في "معاني القرآن" 3/ 316 أربعة أقوال، وذكر الثعلبي 7/ 27، 28 ثمانية أقوال، وكذلك الرازي 17/ 160 - 161، ولأبي حيان توجيه بديع للآية حيث قال: والذي أقوله: إِنّ (إنْ) الشرطية تقتضي تعليق شيء على شيء، ولا تستلزم تحتم وقوعه ولا إمكانه، بل قد يكون ذلك في المستحيل عقلاً كقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81]، ومستحيل أن يكون له ولد، فكذلك هذا مستحيل أن يكون في شك، ولما خفي هذا الوجه على أكثر الناس اختلفوا في تخريج هذه الآية. "البحر المحيط" 5/ 191.
(¬2) رواه ابن جرير 11/ 168، والبغوي 4/ 150، وأبو الشيخ عن الحسن كما في "الدر" 3/ 571.
(¬3) رواه ابن جرير 11/ 168، وابن أبي حاتم 6/ 1986، والبغوي 4/ 150.
(¬4) رواه ابن جرير والبغوي، في الموضع السابق نفسه.
(¬5) رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، في الموضع السابق نفسه.
(¬6) في (ى): (فيشهدون).
(¬7) يعني قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.

الصفحة 317