قال ابن عباس: قول ربك بالسخط عليهم (¬1)، وقال قتادة: سخط ربك بما عصوه (¬2)، وقال أهل المعاني: معنى (حقت عليهم [كلمة ربك) أي: وقعت على تحقيق من غير شرط ولا تقييد بأنهم لا يؤمنون، والمعنى: إن الذين حقت عليهم] (¬3) الكلمة (¬4) بأنهم لا يؤمنون [لا يؤمنون] (¬5) ولو جاءتهم كل آية (¬6)، وقال مقاتل: وجبت عليهم كلمة العذاب (¬7).
97 - ومعنى {وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ}، قال المفسرون: كانوا يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيهم بالآيات حتى يؤمنوا، [فقال الله: (لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا] (¬8) العذاب الأليم) فلا ينفعهم حينئذ إيمانهم كما لم ينفع فرعون إيمانه حين أدركه الغرق.
98 - قوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} الآية، في هذه الآية طريقان:
أحدهما: وهو طريق المفسرين أن (لولا) معناها (¬9) النفي، قال أبو مالك صاحب ابن عباس: كل ما في كتاب الله من ذكر (لولا) فمعناها:
¬__________
(¬1) "الوسيط" 2/ 560، وبنحوه رواه ابن أبي حاتم 6/ 1986.
(¬2) رواه ابن جرير 11/ 168، وابن أبي حاتم 6/ 1986، والبغوي 4/ 151.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ز).
(¬4) في (ى): (كلمة العذاب).
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ عدا (م) ولا يتم المعنى إلا بها.
(¬6) لم أقف عليه.
(¬7) "تفسير مقاتل بن سليمان" 143 أ.
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬9) في (م): (معناه).