كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وما بالربع من أحد
إلا أواريَّ .................
وذكر صاحب النظم أوجهًا سوى هذا، وهو أنه قال: معنى (لولا): هلا، وهلا: حث على الشيء، ويكون تبكيتًا وتنديمًا على فأئت، وفي ذلك دليل بالاعتبار على أنه لم يكن، فقوله: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} أي: لم تكن آمنت عند حلول العذاب فنفعها إيمانها، ثم استثنى قوم يونس فقال: (إلا قوم يونس) (¬1) وإنما نصب وقبله معنى جحد ونفي؛ لأنه لم يجىء على لفظ [النفي والجحد، وإنما جاء على لفظ] (¬2) التبكيت والخبر، ولو كان نفيًا خالصًا لكان رفعًا، قال: وقد يكون نصبه على أن الكلام تم وانقطع عن قوله: {فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} ثم جاء قوله: {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} بعد التمام كما نصب [من قرأ (ما فعلوه إلا قليلا منهم) [النساء: 66] بالنصب (¬3)] (¬4)، وقد شرحنا وجه النصب هناك (¬5) وأنه إنما
¬__________
= والمظلومة: الأرض التي حفرت ولم تكن حفرت من قبل، وهو يعني أرضًا مروا بها في برية فتحوضوا حوضًا سقوا فيه إبلهم وليست بموضع تحويض. والجلد: الأرض الصلبة المستوية المتن الغليظة. انظر: "لسان العرب" (أصل وعيى وأري ولأي وظلم وجلد).
(¬1) ساقط من (م).
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(¬3) وهي قراءة ابن عامر وحده، وكذا هو في مصحف الشام. انظر كتاب "السبعة" ص 235، "إرشاد المبتدي" ص 285، "النشر" 2/ 250.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬5) السياق يدل على أن القائل هو الجرجاني صاحب "نظم القرآن"، وقد شرح المؤلف وجه النصب عند تفسير الآية، فهي جملة اعتراضية من المؤلف.

الصفحة 321