كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

عباس في رواية عطاء وهو قول عطية: إلا ما سبق لها (¬1) في قضاء الله وقدره (¬2)، وقال عطاء (¬3): بمشيئة الله (¬4).
وقال أبو إسحاق: وما كان لنفس الوصلة إلى الإيمان إلا بتوفيق الله -عز وجل- وهو إذنه (¬5)، وهذا قول الكناني (¬6)، قال ابن الأنباري: لأنه ليس كل مأمور بالإيمان يوفق للقبول (¬7).
وقوله تعالى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ}، قال الحسن: الرجس: العذاب (¬8)، وهو قول الفراء (¬9)، والزجاج (¬10)، وعلى هذا هو بمعنى الرجز، وروي عن ابن عباس أنه قال: الرجس السخط (¬11)، وهذا كالأول؛ لأن (¬12) السخط سبب العذاب.
وقال الكسائي (¬13)، وابن الأنباري (¬14): الرجس النتن، قال أبو علي
¬__________
(¬1) في (م): (له).
(¬2) انظر قول ابن عباس في "الوسيط" 2/ 560، "زاد المسير" 4/ 67، وانظر قول عطية العوفي في "تفسير الثعلبي" 7/ 30 ب.
(¬3) في (ى): (عطية)، وهو خطأ.
(¬4) انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 30 ب، وابن الجوزي 4/ 67.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 36.
(¬6) "تفسير الثعلبي"، الموضع السابق، والكناني هو: عبد العزيز بن يحيى.
(¬7) ذكره بمعناه ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 67.
(¬8) المصدر السابق 4/ 68، "الوسيط" 2/ 561.
(¬9) "معاني القرآن" 1/ 480، ولفظه: العذاب والغضب.
(¬10) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 36.
(¬11) رواه ابن جرير 11/ 174، وابن أبي حاتم 6/ 1990، من رواية علي بن أبي طلحة.
(¬12) ساقط من (ى).
(¬13) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 307.
(¬14) لم أقف على قوله، وهو سند أبي علي في روايته عن الكسائي هذا القول.

الصفحة 325