كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

يريد لا يسمعه، وما يزال يعرض عنه، فهو فيه كالأصم، ولو كان سميعا لغيره (¬1).

101 - قوله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا} الآية، قال المفسرون: قل المشركين الذين يسألونك الآيات على توحيد الله {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [أي: انظروا بالتفكر والاعتبار {مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (¬2) من الآيات والعبر التي تدل على وحدانية (¬3) الله تعالى ونفاذ قدرته (¬4).
قال ابن عباس: أما آيات السموات: فالشمس والقمر والنجوم، وأما آيات الأرض: فالجبال والشجر والبحار وسائر الآيات، وهي الأنهار والثمار والأشجار (¬5)، وهذا قول عامة المفسرين (¬6).
قال أهل المعاني: وكل هذا يقتضي مدبرًا لا يشبه الأشياء ولا تشبهه، وهذا أمر بالاستدلال على القديم (¬7) بالمحدث.
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) ما بين المعقوفين من (م).
(¬3) في (م): (وحدانيته ونفاذ ... إلخ)، وما أثبته موافق لما في "الوسيط".
(¬4) ذكر هذا القول ابن الجوزي 4/ 68، ونسبه للمفسرين وكذلك المؤلف في "الوسيط" 2/ 561، وبنحوه البغوي 4/ 153، وبمعناه ابن جرير 11/ 175، والثعلبي 7/ 30 ب.
(¬5) رواه بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 220.
(¬6) انظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 112، الثعلبي 7/ 31 أ، والبغوي 4/ 153.
(¬7) اسم القديم مما يطلقه علماء الكلام، م والفلاسفة على الله -عز وجل- وقلدهم بعض العلماء كالإمام البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" 1/ 35، والحليمي في "المنهاج في =

الصفحة 327