كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وقال أبو حاتم: (من زعم أن الجمع بالتاء تقليل فقد غلط؛ لأن الله تعالى قال: {مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [لقمان: 27]، لم يرد القليل) (¬1).
قال أبو علي الفارسي: (الصلاة مصدر يقع على الجميع والمفرد بلفظ واحد كقوله سبحانه: {لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 19] [فإذا اختلفت جاز أن يُجمع لاختلاف ضروبه كما قال: {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}] (¬2) [لقمان: 19] ومن المفرد الذي يراد به الجميع قوله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35]، وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} (¬3) والمصدر إذا سمي به صار (¬4) بالتسمية وكثرة الاستعمال كالخارجة (¬5) عن حكم المصادر، وإذا (¬6) جمعت (¬7) المصادر إذا اختلفت نحو قوله تعالى: {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ} [لقمان: 19] فأن يجمع ما صار بالتسمية كالخارج عن حكم المصادر أجدر) (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: المصدر السابق، نفس الموضوع.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(¬3) [البقرة: 43، 83، 110، النساء: 77، يونس: 87، النور: 56، الروم: 31، المزمل: 20].
(¬4) في (ى): (جاز)، وهو خطأ.
(¬5) هكذا في جميع النسخ، والسياق يقتضي التذكير، وقد تصرف الواحدي في عبارة أبي علي ونصها: (وحسن ذلك جمعها حيث جمعت لأنه صار بالتسمية بها وكثرة الاستعمال لها كالخارجة عن ..) الخ.
(¬6) ساقط من (ح).
(¬7) في (ح): (اجتمعت)، وهو خطأ.
(¬8) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 214، 215 باختصار وتصرف.

الصفحة 37