كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

17 - قوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ}، يعني بهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - في قول عامة المفسرين (¬1)، وأما البينة فقال ابن عباس (¬2) في قوله {عَلَى بَيِّنَةٍ}: يريد على يقين، وقال الكلبي (¬3): البينة هاهنا الدين، وقال مقاتل ابن سليمان (¬4): البينة البيان، وقيل (¬5): يعني بها القرآن.
وقوله تعالى: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ}، أي ويتبعه، [والهاء تعود على (من)، (شاهد منه)؛ اختلفوا في هذا الشاهد] (¬6)؛ فقال ابن عباس (¬7) في رواية الضحاك: الشا هد جبريل عليه السلام، ونحو ذلك روى عكرمة (¬8) عنه، وهذا قول علقمة (¬9) وإبراهيم (¬10)، ومجاهد (¬11)، وأبي صالح (¬12) وأبي
¬__________
= تكون الأعمال لله وحده، وإيمان يمنع الخلود في النار، فإن كان مع المرائي شيء منه، وإلا كان من أهل الخلود، فالآية لها حكم نظائرها من آيات الوعيد. "تيسير العزيز الحميد" ص 536.
(¬1) الثعلبي 7/ 36 أ، الطبري 12/ 14 - 15، "الدر المنثور" 3/ 586، "المحرر الوجيز" 7/ 257، "زاد المسير" 4/ 85.
(¬2) انظر: "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 218، "البحر" 5/ 201.
(¬3) "زاد المسير" 4/ 85.
(¬4) "زاد المسير" 4/ 85، "تفسير مقاتل" 144 ب.
(¬5) ذكره ابن أبي حاتم 6/ 2013 عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(¬7) الثعلبي 7/ 36 ب، والطبري 12/ 16، وابن أبي حاتم 6/ 2014، وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر المنثور" 3/ 587.
(¬8) الثعلبي 7/ 36 ب، الطبري 12/ 16، ابن أبي حاتم 6/ 2014.
(¬9) الثعلبي 7/ 36 ب.
(¬10) الثعلبي 7/ 36 ب، الطبري 15/ 273.
(¬11) الثعلبي 7/ 36 ب، الطبري 12/ 16.
(¬12) الثعلبى 7/ 36 ب، الطبري 12/ 16.

الصفحة 370