وقال بعضهم: (الصلوات) في هذه السورة وفي هود (¬1) وفي المؤمنين (¬2) مكتوبات (¬3) في المصحف بالواو، والتي في (سأل سائل) مكتوبة بغير واو (¬4)، فإذا اتجه الإفراد والجمع في العربية ورجح أحدَ (¬5) الوجهين الموافقةُ لخط المصحف كان ذلك ترجيحًا يجعله أولى بالأخذ به، قال: (ومن زعم أن (الصلاة) أولى لأن (الصلاة) للكثرة (¬6) و (الصلوات) للقليل (¬7) فليس قوله بمتجه؛ لأن الجمع بالتاء قد يقع على الكثير كقوله: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ} [سبأ: 37]، وقوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35] (¬8).
وقوله تعالى: {سَكَنٌ لَهُمْ} السكن في اللغة: ما سكنت إليه، فالمعنى: إن دعواتك مما تسكن إليه نفوسهم، قال ابن عباس: (يريد: دعاؤك رحمة لهم) (¬9). وقال قتادة: (وقار لهم) (¬10).
¬__________
(¬1) يعني قوله تعالى: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ} [هود: 87].
(¬2) في (ى): المؤمنون، وما أثبته موافق للمصدر التالي، والمقصود قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: 9].
(¬3) ساقط من (ى).
(¬4) يعني قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج: 34].
(¬5) في (ح): (إحدى).
(¬6) في (ح): (لكثرة).
(¬7) في (ح): (للتقليل).
(¬8) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 217 ولم يعين القائل.
(¬9) رواه مختصرًا دون قوله (دعاؤك) ابن جرير 11/ 18، وابن أبي حاتم 6/ 1876، والثعلبي 6/ 145 ب، ورواه بلفظ المؤلف البغوي في "تفسيره" 4/ 91.
(¬10) رواه ابن جرير 11/ 18، وابن أبي حاتم 6/ 1876، والثعلبي 6/ 145 ب.